الأزمة لم تنتهِ… Compost Baladi: للنفايات العضوية فائدة

اختفت هتافات الشوارع لكن أزمة النفايات لم تنتهِ… فبالرغم من تظاهرات الحراك المدني التي مرّت على بيروت عام ، والمطالبة الواسعة بإيجاد حلّ جدي وبيئي لعملية التخلّص من النفايات، لم نصل إلى نتيجة حتى اليوم.

لجأت بعض البلديات إلى إيجاد حلول جانبية لسكانها، واعتمد جزء من المواطنين على الفرز من المصدر، في حين تحاول جهات أخرى فرض خطط وطنية تُنقذ الشاطئ والمواطنين ولبنان ككل.

وخلال فترة الأزمة الحقيقية عام ، ظهرت مدوّنة للشاب لورانت واكيم ، كان يقترح عبرها الحلول التي يمكن اعتمادها للتخلص الفردي من النفايات خصوصاً العضوية منها، حتى تأسست “كوبوست بلدي” عام ٢٠١٧، وتوفّرت الآلة التي تُحوّل المواد العضوية إلى منتج طبيعي يمكن الافادة منه في الزراعة. وأشار أحد مؤسسي الشركة الناشئة، مارك عون، إلى أنّ “كوبوست بلدي”  تقدّم حلولاً لإدارة النفايات العضوية، أي فضلات الطعام تحديداً، عبر نظام يحمل اسم “ارس كيوب”، يبلغ حجمه مترين مكعبين ويتم تصنيعه في لبنان”.

وتعمل “كوبوست بلدي” التي أسسها عون بالشراكة مع أنطوان أبو موسى وجمعية “فوضاسيون ديان”، عبر وضع الآلة في المنازل والمدارس والجامعات، توضع فيها النفايات العضوية التي ينتجونها، وزُودّت بمضخات هواء للتفكيك، وفلاتر لتضمن أن لا يكون لها رائحة كريهة. والمميز فيها أنّها مغلقة كي لا تجلب الحشرات. وتُعالج الآلة النفايات كي تُنتج مادةً يمكن للأفراد استخدامها في مزروعاتهم أو تشتريها منهم “كوبوست بلدي” ، تعاينها في المختبرات وتتأكد من فعاليتها ثمّ تضعها في أكياس وتبيعها لشركات تستخدمها لفائدة التربة.

وقال عون أيضاً لـ “النهار” إنّ ثلاث بلديات في لبنان تستخدم الآلة باعتبارها تقلّل من تكلفة التخلص من النفايات بنسبة تراوح ما بين ٣٠ و ٦٠ في المئة. أما المشاريع المستقبلية فتتلخّص بتوسيع هذه الخدمة كي تُصبح متوفرة في المطاعم والمتاجر الكبرى وأسواق الخضار لتخفيف كمية النفايات من جهة بكلفة أقل، والاستفادة من المادة المنتجة من جهة أخرى.

COMPOSTADMIN